أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

38

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

بأشرف لغة ؛ لغة العرب المحتوية على كلّ فنّ من العجب . وقد وضع أهل العلم ، رحمهم اللّه تعالى ، في ذلك تصانيف حسنة ، وتآليف مجرّدة متقنة ، ك « غريب » الإمام الحبر الربّانيّ أبي عبيد أحمد بن الهرويّ ، وك « غريب » محمد بن بكر بن عزيز السّجستانيّ « 1 » ، وك « مفردات الألفاظ » لأبي القاسم ، الراغب الإصبهانيّ . غير أنّهم لم يتمّوا المقصود من ذلك لاختصار عباراتهم « 2 » ، وإيجاز إشاراتهم . على أن الراغب ، رحمه اللّه قد وسّع مجاله ، وبسط مقاله بالنسبة إلى من تقدّمه ، وحدا بهذا الحد ورسمه . غير أنّه ، رحمه اللّه تعالى ، قد أغفل في كتابه ألفاظا كثيرة ، لم يتكلّم عليها ، ولا أشار في تصنيفه إليها ، مع شدّة الحاجة إلى معرفتها ، وشرح معناها ولغتها ، مع ذكره لبعض موادّ لم ترد في القرآن الكريم ، أو وردت في قراءة شاذّة « 3 » جدا ، كمادّة ( ب ظ ر ) في قوله [ تعالى ] « 4 » : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ « 5 » ، وهذه لا ينبغي أن يقرأ بها البتّة . فمّما تركه ، مع الاحتياج الكليّ إليه ، مادة ( ز ب ن ) وهي في قوله تعالى : سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ « 6 » . ومادة ( غ وط ) وهي في قوله تعالى : مِنَ الْغائِطِ « 7 » . ومادة ( ق ر ش ) وهي في قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ « 8 » . ومادة ( ك ل ح ) وهي في قوله تعالى : كالِحُونَ « 9 » . ومادة ( ه ل ع ) وهي في « 10 » قوله تعالى « 11 » : هَلُوعاً « 12 » . ومادة ( ل ج أ )

--> ( 1 ) هو محمد بن عزيز السجستاني ، أبو بكر . اشتهر بكتاب « غريب القرآن » الذي رتبه على حروف المعجم ، وكان مفسرا . توفي سنة 330 ه . ( 2 ) وردت الكلمة في س مفردة ، وكذلك التي بعدها « إشارتهم » . ( 3 ) وفي س : شاذية . ( 4 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 5 ) في س : بطون ، والمعنى لا يستقيم به . ( 6 ) 18 / العلق : 96 . ( 7 ) 6 / المائدة : 5 ، وغيرها . ( 8 ) 1 / قريش : 106 . ( 9 ) 104 / المؤمنون : 23 . ( 10 ) الكلمة ساقطة من س . ( 11 ) الكلمة ساقطة من ح . ( 12 ) 19 / المعارج : 70 .